الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
183
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
روّى فلا بأس عليها قال قلت فالحائض قال تنقض المشطة نقضا ) « 1 » . قال صاحب المنتقى قوله تغدر معناه تترك الشعر على حاله ولا تنقضه وقال في القاموس اغدره تركه وأبقاه كغادره . قال في الوافي التروية المبالغة في ايصال الماء من الرّى بدعوى دلالة قوله تروّى رأسها الخ على وجوب ايصال الماء به إلى أن يروى به الرأس . وعلى هذا لا اشكال في وجوب غسل الجسد بتمامه حتى الجزء الّذي احاطه الشعر . المورد الثاني : هل يجب غسل الشعر مطلقا سواء كان كثيفا كاللحية وشعور رؤوس النساء أو كان رقيقا كالشعور الصغار التي ربما يعدّ جزء من البدن أو لا يجب غسله مطلقا في غسل الجنابة أو يفصّل بين الشعور الكثيفة فلا يجب غسلها وبين الشعور الرقاق فيجب غسلها . وجه الاحتمال الأول ان الظاهر من الأدلة وجوب غسل الجسد في غسل الجنابة والجسد يشمل ظاهر البدن من الجلد والشعر الواقع على البشرة اما من باب كون البشرة والشعر الواقع عليها كليهما داخلين في الجسد الموضوع للغسل واما من باب ان الجسد وان كان المراد منه البشرة لكن الشعر الواقع عليها داخل في الجسد لكونه من توابعه وملحقاته كما استظهرنا ذلك في الوضوء وقلنا بان الظاهر من اليد الواجب غسله هو البشرة مع الشعور الواقعة عليها ولم يكن دليل في البين غير الاجماع يدل على وجوب غسل اليد من الذراع إلى أطراف الأصابع من البشرة والشعور الواقعة عليها غير هذا الظاهر .
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 38 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .